كي لسترنج
150
بلدان الخلافة الشرقية
غير معروف . الا انهم يجمعون على أنها كانت البلاد التي يخرج منها الفرات الغربى ونهر الرس ( Araxes ) وروافد ارسناس . ولم يأت البلدانيون العرب الأول بشئ من التفصيل عن مدينة ارزروم ما عدا قولهم انها كانت مدينة عظيمة . وقال المستوفى ان فيها كثيرا من البيع الحسنة ، كان لإحداها بوجه خاص قبة قطر دائرتها خمسون ذراعا ، وكان بإزاء هذه الكنيسة جامع شيّد على غرار الكعبة في مكة . ووصفها ابن بطوطة ، وكان في ارز الروم ( حسبما كتب الاسم ) ، في سنة 733 ( 1333 ) بأنها « مدينة كبيرة الساحة من بلاد ملك العراق ، خرب أكثرها ، وفي أكثر دورها بساتين ويسقيها ثلاثة انهار » . وعلى ثمانية فراسخ شرق ارزن الروم : أونيك وهي قلعة عظيمة فوق قمة جبل بالقرب من أحد منابع نهر الرس . وقال المستوفى ان المدينة التي في لحفه كانت تسمى ابسخور ( أو ابشخور ) وكانت من أعمال ارزن الروم . وزاد ياقوت على ذلك ان كورتها كانت تسمى باسين . وفي ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) استولى تيمور على اونيك بعد حصار مديد ، وقد كثر ذكرها في أخبار حروبه . وعلى نحو مئتى ميل غرب ارزن الروم ، في ضفة الفرات اليمنى ، أي الشمالية ، مدينة ارزنجان . قال ياقوت انها غالبا ما تسمى ارزنكان . وتكلم عليها قائلا « هي بلدة طيبة مشهورة نزهة كثيرة الخيرات وغالب أهلها أرمن ، وشرب الخمر بها ظاهر وفيها مسلمون » . وزاد المستوفى عليه ان السلطان علاء الدين كيقباد السلجوقى قد جدد عمارة أسوارها في ختام « 4 » المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) فبناها من حجارة مهندمة متلاحمة . وارزنجان ذات هواء طيب ويكثر فيها القمح والقطن والعنب . وأشار ابن بطوطة ، وقد مرّ بها في سنة 733 ( 1333 ) ، إلى أن « أكثر سكانها الأرمن والمسلمون يتكلمون بها بالتركية ، وفيها معادن النحاس ويصنعون منه الأواني وغيرها . ولها أسواق حسنة الترتيب ويصنع بها ثياب حسان تنسب إليها » . وذكر ياقوت بابرت في شمال ارزنجان وقال إنها مدينة حسنة أكثر أهلها أرمن . وقد زاد المستوفى عليه ان شأنها ضؤل في أيامه . وقلعة كمخ
--> ( 4 ) هذا السلطان تولى سنة 616 وتوفى سنة 634 ، فيجب ان يكون قد جدد الأسوار في أيام سلطنته ، فهو لم يبلغ منتصف القرن السابع فضلا عن ختامه ( الدكتور مصطفى جواد ) .